تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قَالَ فِي رَجُلٍ صَلَّى الْفَجْرَ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ وَجَاءَ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَةً قَالَ يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً . فَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا يُضَادُّ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ السَّهْوَ وَقَعَ فِي النَّافِلَةِ أَوِ الْفَرِيضَةِ وَإِنَّمَا تَضَمَّنَتْ ذِكْرَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا النَّوَافِلَ لِأَنَّ النَّوَافِلَ قَدْ تُنْسَبُ إِلَى الْفَجْرِ وَكَذَلِكَ نَوَافِلُ الْمَغْرِبِ تُنْسَبُ إِلَى الْمَغْرِبِ كَمَا أَنَّ الْفَرِيضَةَ تُنْسَبُ إِلَيْهِ وَإِذَا احْتَمَلَ مَا قُلْنَاهُ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَا لَا تَتَنَاقَضُ فِيهِ الْأَخْبَارُ وَيَحْتَمِلُ الْخَبَرَانِ الْأَوَّلَانِ وَجْهاً آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَنْ شَكَّ
شرح
قوله : بعد ما أصبح أي : أسفر ، ويحتمل أن يكون المراد من الفجر النافلة ، ويكون المراد من أصبح حينئذ إما دخول الصباح أي الفجر الثاني ، أو إيقاع الفريضة . وعلى الأول الظاهر أنه متعلق بالمجيء فقط . والمشهور بين الأصحاب أن من ذكر نقص الصلاة بعد الفعل المنافي عمدا وسهوا - كاستدبار القبلة والفعل الكثير - تجب عليه الإعادة . ويظهر من الصدوق في المقنع « 1 » عدم وجوب الإعادة ، كما هو ظاهر الخبر . قوله رحمه الله : ويجوز أن يكون المراد لا يخفى بعده بل عدم استقامته ، إذ المعروف بينهم في الشك في النافلة إما البناء على الأقل أو على الأكثر ، فعلى الأول كان ينبغي أن يضيف إليها ركعتين لا ركعة ،
هامش
( 1 ) المقنع ص 31 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 119 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي