[ الحديث 27 ]
27 سَعْدٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ الرَّازِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَصْحَابٍ لِي فِي سَفَرٍ وَأَنَا إِمَامُهُمْ فَصَلَّيْتُ بِهِمُ الْمَغْرِبَ فَسَلَّمْتُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ فَقَالَ أَصْحَابِي إِنَّمَا صَلَّيْتَ بِنَا رَكْعَتَيْنِ فَكَلَّمْتُهُمْ وَكَلَّمُونِي فَقَالُوا أَمَّا نَحْنُ فَنُعِيدُ فَقُلْتُ لَكِنِّي لَا أُعِيدُ وَأُتِمُّ بِرَكْعَةٍ فَأَتْمَمْتُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ سِرْنَا فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِنَا فَقَالَ لِي أَنْتَ كُنْتَ أَصْوَبَ مِنْهُمْ فِعْلًا إِنَّمَا يُعِيدُ مَنْ لَا يَدْرِي مَا صَلَّى .
فَبَيَّنَ ع فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ مَنْ لَا يَدْرِي مَا صَلَّى يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ مَعَ أَنَّ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مَا يَمْنَعُ مِنَ التَّعَلُّقِ بِهِمَا وَهُوَ حَدِيثُ ذِي الشِّمَالَيْنِ وَسَهْوِ النَّبِيِّ ص وَهَذَا مِمَّا تَمْنَعُ الْعُقُولُ مِنْهُ فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ الَّذِي جَعَلْنَاهُ شَاهِداً عَلَى الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ فَكَلَّمْتُهُمْ وَكَلَّمُونِي لَيْسَ يُنَاقِضُ مَا نَذْكُرُهُ مِنْ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ عَامِداً وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ
شرح
والأصح أنه لا يعيد مطلقا ، وهذا الخبر حجة على المفصل .
الحديث السابع والعشرون : مجهول .
قوله : فكلمتهم وكلموني يمكن حمله على أن كلامه كان قبل العلم . وقوله " فقلت : لكني لا أعيد " أي : نفسي ، لكنه بعيد .
قوله : كنت أصوب لعل المراد بالأصوب كونه صوابا ، ويمكن أن يقال : إذا حملنا قوله " كلمتهم "