لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ كَلَّمْتُهُمْ وَكَلَّمُونِي عَامِداً أَوْ نَاسِياً وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِيهِ حَمَلْنَاهُ عَلَى السَّهْوِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِالْعَمْدِ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ سَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِياً وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ لِاسْتِبَاحَةِ الْكَلَامِ كَمَا أَنَّهُ سَبَبٌ لِاسْتِبَاحَتِهِ بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ لِجَهْلِهِ بِهِ وَلِارْتِفَاعِ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَا يَسُوغُ ذَلِكَ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ
[ الحديث 28 ]
28 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ وَالْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ
شرح
على ما إذا كان قبل العلم بنقص الصلاة فهو في حكم الناسي ، وحملنا قوله " لكني لا أعيد " على أنه قال ذلك في نفسه ولم يتكلم به ، فالفرق حاصل بينه وبينهم ، لأنه لم يتكلم عمدا ، فكان لا تجب عليه الإعادة .
وأنهم لما تكلموا عمدا كان تجب عليهم الإعادة ، فإعادتهم أيضا كانت صوابا ، لكنه لما لم يتكلم عمدا ولم تلزمه الإعادة كان أصوب منهم فعلا ، ولعل الوجه الأول الذي ذكره الشيخ لا يستقيم إلا بالحمل على هذا .
وأما قوله " لا يدري ما صلى " فيحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون المراد به مطلق الشك في الركعات ، كما فهمه الشيخ رحمه الله .
والثاني : أن يكون المراد به الشك المخصوص الذي ذكره الأصحاب وجعلوه مبطلا لكل صلاة فلا يختص بالمغرب ، وعلى التقديرين الحصر إضافي .
قوله رحمه الله : لجهله به يشكل الحكم هنا بكون الجاهل معذورا .
الحديث الثامن والعشرون : موثق .