[ الحديث 26 ]
26 وَرَوَى سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّا صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ فَسَهَا الْإِمَامُ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَأَعَدْنَا الصَّلَاةَ فَقَالَ وَلِمَ أَعَدْتُمْ أَ لَيْسَ قَدِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي رَكْعَتَيْنِ فَأَتَمَّ بِرَكْعَتَيْنِ أَلَّا أَتْمَمْتُمْ .
فَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ السَّهْوَ إِنَّمَا وَقَعَ هَاهُنَا فِي أَنْ سَلَّمَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَكُنِ السَّهْوُ قَدْ وَقَعَ فِي أَعْدَادِ الصَّلَاةِ وَمَنْ سَهَا فِي التَّسْلِيمِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ جُبْرَانُهُ بِرَكْعَةٍ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرَانِ وَلَوْ كَانَ السَّهْوُ وَاقِعاً فِي الْعَدَدِ لَوَجَبَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِهَا حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
شرح
" ثم قام " أي : الرسول صلى الله عليه وآله .
الحديث السادس والعشرون : صحيح .
وقد قطع الأصحاب بأنه إذا ذكر النقص في الصلاة بعد التسليم وقبل الإتيان بغيره من المنافيات يجب عليه إتمام الصلاة ولو كانت ثنائية ، والظاهر عدم تحقق الخلاف فيه .
ولو ذكر بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا لا سهوا كالكلام ، فقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فقال الشيخ في النهاية : تجب عليه الإعادة « 1 » . وتبعه ابن أبي عقيل وأبو الصلاح الحلبي ، وقوي في المبسوط « 2 » عدم الإعادة ، وحكى عن بعض أصحابنا قولا بوجوب الإعادة في غير الرباعية .
هامش
( 1 ) النهاية ص 93 .
( 2 ) المبسوط 1 / 121 .