قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الشِّيعَةَ أَتَوْا أَبِي مُسْتَرْشِدِينَ فَأَفْتَاهُمْ بِمُرِّ الْحَقِّ وَأَتَوْنِي شُكَّاكاً فَأَفْتَيْتُهُمْ بِالتَّقِيَّةِ .
[ الحديث 295 ]
295 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع رُبَّمَا صَلَّيْتُهُمَا وَعَلَيَّ لَيْلٌ فَإِنْ قُمْتُ وَلَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ أَعَدْتُهُمَا .
[ الحديث 296 ]
296 وَمَا رَوَاهُ صَفْوَانُ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنِّي لَأُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ فَأَفْرُغُ مِنْ صَلَاتِي وَأُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فَأَنَامُ مَا شَاءَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِنِ اسْتَيْقَظْتُ عِنْدَ الْفَجْرِ أَعَدْتُهُمَا .
فَإِنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وَرَدَا فِيمَنْ صَلَّى هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَعَلَيْهِ قِطْعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ فَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعِيدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَيَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَعَادَا ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ وَلَيْسَ فِي
شرح
الذي أفتى بما أفتى .
أقول : لا يبعد تغير المصلحة بعد ذكر ما أفتى به أبو جعفر عليه السلام .
" مسترشدين " أي : طالبين رشدهم من غير اعتراض وإذاعة موقنين بأنه الحق " بمر الحق " من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي : بالحق الذي هو مر وثقيل على الطباع .
الحديث الخامس والتسعون والمائتان : صحيح .
قوله عليه السلام : وعلى ليل قال الشيخ البهائي رحمه الله : التنوين للتكثير ، أي : علي ليل كثير .
الحديث السادس والتسعون والمائتان : موثق كالصحيح .