تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وَتُرْضِي بِهَا رَبَّكَ وَتَعْجَبُ الْمَلَائِكَةُ مِنْكَ وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَتَحَ الرَّبُّ تَعَالَى الْحِجَابَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي أَدَّى قُرْبَتِي وَأَتَمَّ عَهْدِي ثُمَّ سَجَدَ لِي شُكْراً عَلَى مَا أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْهِ مَلَائِكَتِي مَا ذَا لَهُ قَالَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا رَحْمَتُكَ ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى ثُمَّ مَا ذَا لَهُ قَالَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا جَنَّتُكَ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى ثُمَّ مَا ذَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا كِفَايَةُ مُهِمِّهِ فَيَقُولُ الرَّبُّ ثُمَّ مَا ذَا فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا مَلَائِكَتِي ثُمَّ مَا ذَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا لَا عِلْمَ لَنَا
شرح
أو تم ، وكذلك المعطوفان عليه ، والخبر يدل على أن الإنس محتجبون عن نظر الملائكة ، وأنهم لا يطلعون على أحوالنا إلا برفع الحجاب « 1 » . وقال السبط المدقق : قد يقال : إن ظاهر الحديث أولا من قوله عليه السلام " وتعجب الملائكة منك " يدل على أنه لا حجاب ، فلا بد من رفع التنافي ، إما بحمل رفع الحجاب من جميع الملائكة ، ويكون المتعجب منهم الحفظة ، أو أن التعجب بعد رفع الحجاب ، فيكون الكلام أولا على سبيل الإجمال والثاني على التفصيل . أو أن المراد برفع الحجاب كشف ما أضمره العبد من القصد بسجوده شكرا على النعمة ، كما نبه عليه بقوله " ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه " وحينئذ كان الأولى بيان ذلك ، ولعل الأمر سهل . وللأصحاب خلاف في الاكتفاء بوضع الجبهة ، أم لا بد من الأعضاء السبعة . ثم وضع الجبهة هل يفتقر إلى ما يصح السجود عليه ؟ ولم أقف من الأدلة على ما يصلح للاعتماد ، والاحتياط سهل .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 246 .