تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
الْمَظْلُومِ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لَتُظْفِرَنَّهُمْ بِعَدُوِّكَ
شرح
أسألك بحبك أن تأخذ بدم المظلوم - أي الحسين عليه السلام وتنتقم من قاتليه - ومن الأولين الذين أسسوا أساس الظلم عليه وعلى أبيه وأخيه « 1 » . قوله عليه السلام : بإيوائك أي : وعدك في قولك " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني ولا يشركون بي شيئا " « 2 » . والظاهر من كلام اللغويين أن الوأي بمعنى الوعد لا الإيواء ، لكن كثير من الأبنية لم يذكرها اللغويون ، وإن أمكن إرجاعه بالمعنى المشهور إلى الوعد بتأويل . قال في النهاية : في حديث وهب " إن الله تعالى قال : آويت على نفسي أن أذكر من ذكرني " قال القتيبي : هذا غلط إلا أن يكون من المقلوب ، والصحيح وأيت من الوأي ، وهو الوعد يقول جعلته وعدا على نفسي « 3 » . قوله عليه السلام : لتظفرنهم متعلق بالإيواء .
هامش
( 1 ) مفتاح الفلاح ص 117 . ( 2 ) سورة النور : 55 . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 / 83 .