بْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ يُجْزِيكَ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْكَلَامِ فِي التَّوَجُّهِ إِلَى اللَّهِ أَنْ تَقُولَ -
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً
وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ
وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيُجْزِيكَ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ
شرح
والجميع رووا عن حماد .
قوله : حنيفا قال شيخنا البهائي قدس سره في مفتاح الفلاح : الحنيف المائل عن الباطل إلى الحق ، وهو وما بعده حالان من الضمير في "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ" والنسك قد يفسر بمطلق العبادة ، فيكون من عطف الخاص على العام ، وقد يفسر بأعمال الحج « 1 » .
انتهى .
وأقول : ويحتمل الهدى أيضا ، لأن الكفار كانوا يذبحون باسم اللات والعزى .
وقال شيخنا أيضا فيه : وقد يفسر المحيا بالخيرات التي تقع في حال الحياة ، والممات بالخيرات التي تصل إلى الغير بعد الموت ، كالوصية بشيء للفقراء ، وكالتدبير وسائر ما ينتفع به الناس بعدك « 2 » . انتهى .
وأقول : أو المراد أني أريد الحياة إذا كان وفقا لرضاه تعالى ، والموت إذا أراده تعالى . ولعله أظهر .
"لا شَرِيكَ لَهُ" أي : في شيء من تلك الأمور "وَبِذلِكَ أُمِرْتُ" أي : بالإخلاص ،
هامش
( 1 ) مفتاح الفلاح ص 46 .
( 2 ) مفتاح الفلاح ص 46 .