أَنَّهُ قَالَ إِذَا أَذَّنْتَ فَلَا تُخْفِيَنَّ صَوْتَكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكَ مَدَّ صَوْتِكَ فِيهِ .
[ الحديث 46 ]
46 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ طُولُ حَائِطِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَامَةً فَكَانَ ع يَقُولُ لِبِلَالٍ إِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ يَا بِلَالُ اعْلُ فَوْقَ الْجِدَارِ وَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَكَّلَ بِالْأَذَانِ رِيحاً تَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْأَذَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالُوا هَذِهِ أَصْوَاتُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ
شرح
ويدل على استحباب رفع الصوت كثيرا في الأذان ، كما ذكره الأصحاب .
وقوله " فإن الله يأجرك " يؤيد بعض المعاني المتقدمة ، فتفطن .
الحديث السادس والأربعون : ضعيف على المشهور .
ويدل على ما ذكره الأصحاب من القيام حال الأذان على مرتفع . وأما الصعود على المنارات المرتفعة ، فلا إشكال في مرجوحيته .
وقال في المختلف : والوجه استحبابه في المنارة ، للأمر بوضع المنارة مع حائط المسجد غير مرتفعة « 1 » .
وفيه أيضا كلام ، لكن إذا كانت مع جدار المسجد الغير المرتفع لا يبعد استحبابه ، لكون القيام عليها أسهل ، لكن لا يتعين ذلك ، فلو صعد سطحا أو جدارا عريضا عمل بالمستحب .
وقوله " فإن الله عز وجل " لعله مبني على اشتراط رفع الريح برفع الصوت .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 88 .