تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
يَقُولُ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ حَرْفاً فَعَدَّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَاحِداً وَاحِداً الْأَذَانَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَالْإِقَامَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً
شرح
واستدل به على ما هو المشهور من فصول الأذان والإقامة ، وهو وإن كان منطبقا عليه ، لكن ليس فيه تصريح بعدد الفصول ، ولا أن النقص في أيها ، ولعل الشهرة بين الأصحاب وما سيأتي في صحيحة معاذ بن كثير من وحدة التهليل في آخر الإقامة عند ضيق الوقت . وما روي في فقه الرضا « 1 » عليه السلام ودعائم الإسلام « 2 » يكفي حجة للمشهور ، وإن كان الأظهر القول باستحباب تثنية التهليل في آخر الإقامة ، لورود الأخبار الكثيرة بكون الإقامة مثنى مثنى . وأيضا الظاهر جواز الاكتفاء في أول الأذان أيضا بتكبيرتين ، بل لا يبعد كون التكبيرتين الأوليين من مقدمات الأذان . كما يومئ إليه علل الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام حيث قال : فإن قال : فلم جعل التكبير في أول الأذان أربعا ؟ قيل لأن أول الأذان إنما يبدو غفلة ، وليس قبله كلام ينبه المستمع له ، فجعل ذلك تنبيها للمستمعين لما بعده في الأذان . وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب تربيع التكبير في آخر الأذان ، وحكى أيضا عن بعضهم أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان ، وزاد فيها " قد قامت الصلاة " مرتين « 3 » . وقال ابن الجنيد : التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة ، إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الأذان ، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنى " لا إله إلا الله " في آخرها .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 6 . ( 2 ) دعائم الإسلام 1 / 144 . ( 3 ) الخلاف 1 / 91 ، مسألة 20 .