أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ وَصَلَّى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعِدْ صَلَاتَكَ وَوُضُوءَكَ فَفَعَلَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَعِدْ وُضُوءَكَ وَصَلَاتَكَ فَفَعَلَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فَقَالَ أَعِدْ وُضُوءَكَ وَصَلَاتَكَ فَأَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ هَلْ سَمَّيْتَ حِينَ تَوَضَّأْتَ قَالَ لَا قَالَ فَسَمِّ عَلَى وُضُوئِكَ فَسَمَّى وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَأَتَى النَّبِيَّ ص فَلَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يُعِيدَ .
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ تُحْمَلَ التَّسْمِيَةُ فِيهِ عَلَى النِّيَّةِ الَّتِي قَدَّمْنَا وُجُوبَهَا فَأَمَّا مَا عَدَاهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ فَإِنَّمَا هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ دُونَ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً فَرْضاً الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ع فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ إِنَّ مَنْ لَمْ يُسَمِّ طَهُرَ مِنْ جَسَدِهِ مَا مَرَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَلَوْ كَانَتْ فَرْضاً لَكَانَ مَنْ تَرَكَهَا لَمْ يَطْهُرْ شَيْءٌ مِنْ جَسَدِهِ عَلَى حَالٍ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ قَدْ تَطَهَّرْ
[ الحديث 6 ]
6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ مَوْلَى أَبِي الْمِعْزَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَنْ تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى طَهُرَ جَمِيعُ جَسَدِهِ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ مِنْ جَسَدِهِ إِلَّا مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ
شرح
قوله رحمه الله : فالوجه في هذا الخبر أقول : الأولى حمل الإعادتين على الاستحباب .
قال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه بعدا ، ولعله لو حمله على المبالغة في طلب التسمية كان أحسن .
الحديث السادس : مجهول .