تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
أَقْرَائِهَا أَوْ قَدْرَ حَيْضِهَا وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ عَزْفٌ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ وَتُصَلِّيَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذِهِ سُنَّةُ النَّبِيِّ ص فِي الَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا وَلَمْ تَخْتَلِطْ عَلَيْهَا أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهَا كَمْ يَوْمٍ هِيَ وَلَمْ يَقُلْ إِذَا زَادَتْ عَلَى كَذَا يَوْماً فَأَنْتِ مُسْتَحَاضَةٌ وَإِنَّمَا سَنَّ لَهَا أَيَّاماً مَعْلُومَةً مَا كَانَتْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَهَا - وَكَذَلِكَ أَفْتَى أَبِي ع وَسُئِلَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَزْفٌ أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : إنما هو عزف أي : شيء تكرهه النفس . في النهاية : عزفت نفسي عن الدنيا أي عافتها وكرهتها « 1 » . وفي بعض النسخ " عرق " قيل : كان المعنى أنه عرق من الحيض . وروي في المشكاة هكذا : كأنما ذلك عرق وليس بحيض . بالعين والراء المهملتين والقاف . وقال الطيبي : معناه أن ذلك دم عرق وليس بحيض . وقال بعض شراح المصباح : معناه أن ذلك دم عرق انشق وليس بحيض تميزه القوة المولدة بإذن الله من أجل الجنين ، وتدفعه إلى الرحم في مجاريه المعتادة ويجتمع فيه ، ولذلك سمي حيضا ، من قولهم " استحوض الماء " أي : اجتمع ، فإذا كثر وأخذه الرحم ولم يكن جنين أو كان أكثر مما يحتمله ينصب عنه . قوله عليه السلام : أو ركضة نقل في المشكاة الركضة في حديث خمسة .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 3 / 230 .