فَقَالَتْ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَيْسَ ذَلِكِ بِحَيْضٍ إِنَّمَا هُوَ عَزْفٌ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَكَانَتْ تَجْلِسُ فِي مِرْكَنٍ لِأُخْتِهَا فَكَانَ صُفْرَةُ الدَّمِ تَعْلُو الْمَاءَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ مَا تَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ هَذِهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ تِلْكَ أَ لَا تَرَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهَا دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ وَلَكِنْ قَالَ لَهَا إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي فَهَذَا
شرح
قوله : إني أستحيض فلا أطهر الظاهر أن حالها كان كما ذكره عليه السلام أولا ، ثم أغفلت ونسيت عددها وموضعها من الشهر ، أو أنها زادت أيامها على العادة ، أو نقصت مرارا حتى نقضت عادتها وإن لم تنسها ، والأول أظهر .
وقال الطيبي : قوله " إذا أقبلت حيضك " يحتمل أن يكون المراد به الحالة التي كانت تحيض فيها ، فيكون ردا إلى العادة . وأن يكون المراد به الحال التي تكون للحيض من قوة الدم في اللون والقوام .
قوله : فكان صفرة الدم تعلو الماء أي : كان دمها في أكثر الأيام أصفر ، حتى كانت تظهر صفرتها في الماء .
ويفسره ما رواه في المشكاة عن أسماء بنت عميس قالت : قلت يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : سبحان الله هذا من الشيطان ، لتجلس في مركن ، فإذا رأت صفارة