ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ قَالَتْ فَإِنَّ الدَّمَ يَسْتَمِرُّ بِهَا الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ قَالَ تَجْلِسُ أَيَّامَ حَيْضِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ قَالَتْ لَهُ إِنَّ أَيَّامَ
شرح
وأقول : نقل في المعتبر « 1 » إجماع الأصحاب على ثبوت الاستظهار لذات العادة مع استمرار الدم إذا كانت عادتها دون العشرة بترك العبادة . واختلف في وجوب الاستظهار واستحبابه ، فالمشهور بين القدماء الأول ، وبين المتأخرين الثاني .
واختلف أيضا في عدده فقال الشيخ في النهاية : يستظهر بيوم أو يومين بعد العادة « 2 » وهو قول الصدوق والمفيد ، وقال المرتضى رحمه الله : إلى العشرة .
والظاهر من الأخبار التخيير بين اليوم واليومين والثلاثة .
واختاره صاحب المدارك ، وقال أيضا فيه : ذكر المصنف وغيره أن الدم متى انقطع على العاشر تبين كون الجميع حيضا ، فيجب عليها قضاء صوم العشرة ، وإن كانت قد صامت بعد انقضاء العادة ، لتبين فساده دون الصلاة . وإن تجاوز العشرة تبين أن ما تجاوز عن العادة طهر كله ، فيجب عليها قضاء ما أخلت به من العبادة في ذلك الزمان ، ويجزيها ما أنت به من الصلاة والصيام لتبين كونها طاهرا .
وعندي في هذه الأحكام توقف ، لعدم الظفر بما يدل عليها من النصوص ، والمستفاد من الأخبار أن ما بعد أيام الاستظهار استحاضة ، وأنه لا يجب قضاء ما فاتها في أيام الاستظهار مطلقا « 3 » انتهى . وهو متين .
هامش
( 1 ) المعتبر ص 56 .
( 2 ) النهاية ص 24 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 63 .