بِهَا الدَّمُ فَلَا تَدْرِي حَيْضٌ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ حَارٌّ عَبِيطٌ أَسْوَدُ لَهُ دَفْعٌ وَحَرَارَةٌ وَدَمَ الِاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ بَارِدٌ فَإِذَا كَانَ لِلدَّمِ حَرَارَةٌ وَدَفْعٌ وَسَوَادٌ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ قَالَ فَخَرَجَتْ وَهِيَ تَقُولُ لَوْ كَانَ امْرَأَةً مَا زَادَ عَلَى هَذَا
شرح
قوله عليه السلام : إن دم الحيض حار قال الفاضل التستري رحمه الله : مقتضى الإطلاق أن هذا حكم من له العادة وغيرها والمبتدئة وغيرها ، وفيه كلام سيجيء إن شاء الله تعالى في الزيادات وكذا في البواقي . انتهى .
أقول : المشهور بين الأصحاب أن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض وإن لم يكن بتلك الصفات ، وعملوا بتلك الأخبار الدالة على صفات الحيض في المبتدئة والمضطربة إذا استمرت بها الدم .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : هذا الحكم ذكره الأصحاب كذلك .
وقال في المعتبر : إنه إجماع . وهو مشكل جدا من حيث ترك المعلوم ثبوته في الذمة تعويلا على مجرد الإمكان ، والأظهر أنه إنما يحكم بكونه حيضا إذا كان بصفة الحيض أو كان في العادة « 1 » . انتهى كلامه رحمه الله .
ولا يخلو من قوة .
وفي الصحاح : العبيط من الدم الخالص الطري « 2 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 62 .
( 2 ) صحاح اللغة 3 / 1142 .