تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فَتَجُوزُ أَيَّامَ حَيْضِهَا قَالَ إِنْ كَانَ أَيَّامُ حَيْضِهَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ اسْتَظْهَرَتْ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ
شرح
قوله عليه السلام : استظهرت بيوم واحد قال الفاضل الأردبيلي قدس سره : ظاهره مخالف لما هو المشهور عند الأصحاب من الاستظهار بيوم أو يومين بل إلى العاشر ، وأنه لا بد للمستحاضة مطلقا من غسل لكل صلاتين ، فكأنه محمول كما هو الظاهر على الكثيرة « 1 » . انتهى . وقال السبط المدقق رحمه الله : ما تضمنه من أن الدم إذا استمر الشهر والشهرين والثلاثة تجلس أيام حيضها ، ثم تغتسل لكل صلاتين ، قد يظن منه أنه لا استظهار على من يستمر بها الدم ، إلا أن يقال : بأن أيام الاستظهار داخلة في الحيض ، ولا يخلو من شيء . ومثله استفادة التميز منها ، فإن ظاهر قوله عليه السلام بعد السؤال عن اختلاف أيام حيضها حال استمرار الدم دم الحيض ليس به خفاء ، يدل على اعتبار لون الدم ، وقد ينظر فيه بأن الغرض حصول الاعتياد في الحدث من حيث قول المرأة فتجوز أيام حيضها . وما تضمنه من الاستظهار بيوم واحد لا ينافي ما ورد من الاستظهار بأزيد ، لإمكان الجمع بالتخيير . نعم فيها تأييد لما تدل عليها الأخبار المعتمدة من أن ما بعد الاستظهار استحاضة ، سواء تجاوز العشرة أو انقطع عليها ، وإن كان في كلام متأخري الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم القطع بالتفصيل « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الحاشية على التهذيب للمحقق الأردبيليّ مخطوط ، راجع تنقيح المقال 1 / 81 في الهامش ما يرشد إليه . ( 2 ) الحاشية على التهذيب للمحقق الشيخ محمّد العاملي ، مخطوط .