قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ افْتَضَّ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَرَأَتْ دَماً كَثِيراً لَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا يَوْمَهَا كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ قَالَ تُمْسِكُ الْكُرْسُفَ فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بِالدَّمِ فَإِنَّهُ مِنَ الْعُذْرَةِ تَغْتَسِلُ وَتُمْسِكُ مَعَهَا قُطْنَةً وَتُصَلِّي وَإِنْ خَرَجَ الْكُرْسُفُ مُنْغَمِساً بِالدَّمِ فَهُوَ مِنَ الطَّمْثِ تَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ الْحَيْضِ .
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَعْتَزِلَ الصَّلَاةَ وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْ قَوْلِهِ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ عَلَى الْوُجُوبِ
شرح
قوله عليه السلام : فإن خرجت القطنة عليه فتوى الأصحاب .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله : المراد بالحرقة اللدغ الحاصل من حدة الدم .
وقال : الاقتضاض بالقاف والضاد المعجمة إزالة البكارة . والعذرة بضم العين وإسكان الذال البكارة ، ويستعملها الفقهاء في الدم الخارج عند الاقتضاض .
والطمث بالفتح الحيض .
ووجه دلالة تطوق الدم على كونه دم عذرة أن الاقتضاض ليس إلا خرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على فم الرحم ، فإذا خرقت خرج الدم من جوانبها ، بخلاف دم الحيض . والمراد بالغسل غسل الجنابة ، وأمرها بإمساك القطنة للتحفظ من تعدي الدم إلى ظاهر الفرج في أثناء الصلاة . ولا يخفى أنه يمكن أن يستنبط منه وجوب عصب الجروح ومنع دمها من التعدي حال الصلاة إذا لم