تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أَنْ تَغْتَسِلَ لِثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَيَّامَ النِّفَاسِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَهَا بَعْدَ الثَّمَانِيَ عَشْرَةَ بِالاغْتِسَالِ وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ حُجَّةٌ لَوْ قَالَ إِنَّ أَيَّامَ النِّفَاسِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ يَوْماً وَلَيْسَ هَذَا فِي الْخَبَرِ وَكُلُّ مَا رُوِيَ مِمَّا يَجْرِي مَجْرَى مَا رَوَيْنَاهُ فَالطَّرِيقُ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ وَلَنَا فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ طُرُقٌ أَحَدُهَا أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ أَخْبَارٌ آحَادٌ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْفَاظِ مُتَضَادَّةُ الْمَعَانِي لَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ
شرح
والثالث : قوله " ولا بأس بأن تستظهر " إلى آخره ، فقوله رحمه الله " لا يدل " محل تأمل ، إلا أن يأول بأن المراد بالاستظهار المتعارف ، وهو بعد أيام العادة ، فكأنه قال : تقعد أيام عادتها . ولا بأس . قوله رحمه الله : لا يدل على أن أيام النفاس قال الفاضل التستري رحمه الله : ربما يقال : إن مع انضمام الجواب إلى السؤال وتحصيل المطابقة تحصل الدلالة عرفا ، لا سيما مع قوله عليه السلام " تستظهر " . قوله رحمه الله : أحدها أن هذه الأخبار قال الشيخ البهائي رحمه الله في الحبل المتين : يرد عليه أن أخبار العشرة أيضا أخبار آحاد غير بالغة حد التواتر ، فما الفرق ؟ والجواب : بأنه قدس الله روحه لم يرد أنها لم تبلغ حد التواتر ، بل أراد أنها لم تقترن بشيء من المؤيدات التي توجب العمل بمضمونها ، فإن عنده أن الخبر الذي لم يبلغ حد التواتر على ضربين : ضرب يؤيد بمطابقة دليل العقل والكتاب والسنة أو الإجماع ، فهذا لا يطلق