تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
تَمُوتُ مَعَ الرَّجُلِ فَقَالَ إِذَا كَانَتْ بِنْتَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ سِتٍّ دُفِنَتْ وَلَمْ تُغَسَّلْ . يَعْنِي أَنَّهَا لَا تُغَسَّلُ مُجَرَّدَةً مِنْ ثِيَابِهَا وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ غُسْلِهَا حَسَبَ مَا
شرح
وتحديده بالثلاث فما زاد تعمية ، وكان فيه تصحيفا . وحكي عن ابن طاوس أنه قال : لفظ " أقل " هنا وهم ، وحكم في المعتبر « 1 » والذكرى « 2 » بأن هذا الحديث مضطرب الإسناد والمتن . قال في الذكرى : وفي جامع محمد بن الحسن إذا كانت بنت أكثر من خمس أو ست دفنت ولم تغسل ، وإن كانت أقل من خمس غسلت . قال : وأسند الصدوق في كتاب المدينة ما في الجامع إلى الحلبي عن الصادق عليه السلام « 3 » ونقل الصدوق في الفقيه عن الجامع كما في الذكرى قال : وذكر عن الحلبي حديثا في معناه عن الصادق عليه السلام « 4 » . انتهى . وأقول : لا ريب في جواز تغسيل الصبي لثلاث سنين ، للرواية السابقة ورواية عمار ، مع اعتضادهما بالأصل والعمومات ، والظاهر أنه اتفاقي بينهم ، وفي غير ذلك إشكال ، والتحديد بالخمس لا يخلو من قوة . والظاهر أن العبرة بحال الموت لا حال الغسل . والله يعلم . قوله رحمه الله : والذي يدل على وجوب غسلها سيجيء في الروايات التصريح باستحباب الغسل من فوق الثياب دون
هامش
( 1 ) المعتبر ص 88 . ( 2 ) الذكرى ص 39 . ( 3 ) الذكرى ص 39 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 94 ، ح 30 .