ذَلِكَ الْعُضْوِ وَدُفِنَ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَدُفِنَ .
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُنْتَظَرُ بِصَاحِبِ الذَّرَبِ وَالْغَرِيقِ وَمَنْ أَصَابَتْهُ
شرح
قوله عليه السلام : فإن وجد له عضو قال الفاضل التستري رحمه الله : ربما كان العضو التام ما لا عظم فيه ، كالأذن والذكر والخصيتين ، فمقتضى الرواية الصلاة عليه ، وهو خلاف المدعى .
انتهى .
أقول : يمكن أن يكون المراد العضو الذي لا يكون جزءا من عضو آخر ، كالرأس فإنه ليس جزءا من عضو آخر له اسم مخصوص ، بخلاف الأذن فإنها جزء من الرأس أو يكون المراد به العضو ذات العظم ، وإن كان جزء الآخر .
وحمل ابن الجنيد على الأخير وقال بمدلوله ومدلول الخبر الثاني ، حيث قال : ولا يصلي على عضو الميت ، ولا يغسل إلا أن يكون عضوا تاما بعظامه ، أو يكون عظما مفردا ، ويغسل ما كان من ذلك لغير الشهيد كما يغسل بدنه ، ولم يفصل الصدر وغيره .
أقول : ويحتمل كلامه الاحتمال الثاني أيضا ، وعلى التقادير يمكن حمله على الاستحباب .
ثم إن هذا الخبر لا يدل على الغسل والكفن والحنوط ولا غيره ، إلا أن يدعى استلزام الصلاة للمذكورات ، وهو في محل المنع ، لكن الشيخ ادعى الإجماع على الغسل واللف في خرقة والدفن .
والمشهور اختصاص الحكم بالمبانة من الميت ، وألحق الشهيد بها المبانة من الحي ، والله يعلم .