قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنَ الْغَدِ فَوَارُوهُ فِي ثِيَابِهِ وَإِنْ بَقِيَ أَيَّاماً حَتَّى تَتَغَيَّرَ جِرَاحَتُهُ غُسِّلَ .
فَهَذَا خَبَرٌ مُوَافِقٌ لِلْعَامَّةِ وَلَسْنَا نَعْمَلُ بِهِ لِأَنَّا بَيَّنَّا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا لَمْ يَمُتْ فِي الْمَعْرَكَةِ وَجَبَ غُسْلُهُ تَغَيَّرَ أَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْمَجْدُورُ وَالْمُحْتَرِقُ وَأَمْثَالُهُمَا مِمَّنْ تُحْدِثُ الْآفَاتُ تَحْلِيلَ جُلُودِهِمْ وَأَعْضَائِهِمْ وَلُحُومِهِمْ إِذَا كَانَ الْمَسُّ لَهُمْ بِالْيَدِ فِي تَغْسِيلِهِمْ يُزِيلُ شَيْئاً مِنْ لَحْمِهِمْ أَوْ شَعْرِهِمْ لَمْ يُمَسَّ بِالْيَدِ وَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبّاً فَإِنْ خِيفَ أَنْ يُلْقِيَ الْمَاءُ عَنْهُمْ شَيْئاً مِنْ جُلُودِهِمْ أَوْ شُعُورِهِمْ لَمْ يُقَرَّبُوا الْمَاءَ وَيُمِّمُوا بِالتُّرَابِ كَمَا يُؤَمَّمُ الْحَيُّ الْعَاجِزُ بِالزَّمَانَةِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى التَّيَمُّمِ مِنْ جَنَابَتِهِ فَيُمْسَحُ وَجْهُهُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ رَأْسِهِ إِلَى طَرَفِ أَنْفِهِ وَيُمْسَحُ ظَاهِرُ كَفَّيْهِ
شرح
قوله رحمه الله : لم يمس باليد ظاهره وجوب الدلك في حال الاختيار ، كما نسب إلى ابن الجنيد .
قوله رحمه الله : كما يؤمم الحي العاجز لا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب ، واستشكل فيه بعض المتأخرين بضعف السند وبأنه يظهر من بعض الروايات دفنه بغير تيمم ، ولا ريب أن التيمم أحوط .
وعلى تقديره فالظاهر الاكتفاء بتيمم واحد ، وربما قيل بالثلاثة .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان المراد العاجز عن رفع يده ولو بالتعاون ، وإلا فربما لا ينتهي العجز إلى حد ذلك وأمكن الرفع بالتعاون ، والظاهر