تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
فَلَا يَطْرَحْ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَقُلْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَنْهَانَا عَنْ هَذَا وَحْدَهُ فَقَالَ أَنْهَاكُمْ أَنْ تَطْرَحُوا التُّرَابَ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْقَسْوَةَ فِي الْقَلْبِ وَمَنْ قَسَا قَلْبُهُ بَعُدَ مِنْ رَبِّهِ
شرح
وفيه النهي عن الإهالة على ذي الرحم مطلقا ، وذكر الأصحاب كراهة إهالة ذي الرحم . قال في المعتبر : وعليه فتوى الأصحاب « 1 » . قوله : تنهانا عن هذا وحده أي : خصوص الابن ، أو خصوص الميت ، أو خصوص الإهالة دون سائر الأعمال من إدخال القبر وغيره . وفي الكافي بعد قوله : فلا يطرح عليه التراب ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب « 2 » . فالوجهان الأولان كلاهما في غاية البعد ، كما أن الوجه الأول على النسختين كذلك . وقال الشيخ البهائي رحمه الله : قول الراوي " أتنهانا عن هذا وحده " أي : حال كون النهي عنه منفردا عن العلة في ذلك النهي مجردا عما يترتب عليه من الأثر . وحاصله طلب العلة في ذلك ، فبينها عليه السلام بقوله : فإن ذلك يورث القسوة في القلب « 3 » .
هامش
( 1 ) المعتبر ص 81 . ( 2 ) فروع الكافي 3 / 199 ، ح 5 . ( 3 ) الحبل المتين ص 73 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 544 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي