تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وَاخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ وَعِنْدَكَ نَحْتَسِبُهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ
شرح
والغابر بمعنى الباقي والماضي ، ضد . قال شيخنا البهائي رحمه الله : الغابر بالغين المعجمة الباقي ، ولعل " في " للسببية . والمراد الدعاء بجعل الباقين من أقارب عقبه عوضا لهم عن الميت « 1 » . أقول : يمكن أن يكون " في الغابرين " بدلا من قوله عليه السلام " على عقبه " أي : في من بقي منه من عقبه ، أو حالا من قوله " عقبه " أي : كن خليفته فيهم كائنين في جملة الباقين من الناس . وأن يكون صفة لمصدر محذوف ، أي : أخلف عليهم خلافة كائنة في أمر الباقين من الناس بأن تميل قلوبهم إليهم . وعلى الاحتمال الثاني أيضا يمكن أن يكون المراد هذا . ويحتمل أن يكون حالا عن الفاعل في " أخلف " ، أي : كن أنت الخليفة على عقبه بين سائر من بقي بعده . وأن يكون حالا عن الضمير المجرور ، ويكون الغابر بمعنى الماضي ، أي : حال كونه في جملة الماضين من الموتى ، فيكون الكلام مشتملا على نوع استعطاف ، والله يعلم . قوله عليه السلام : وعندك نحتسبه قال في النهاية : منه الحديث " من مات له ولد فاحتسبه " أي : احتسب الأجر بصبره على مصيبته ، يقال : فلان احتسب ابنا له إذا مات صغيرا « 2 » ، وافترطه إذا
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 72 . ( 2 ) في المصدر : كبيرا .