تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
إِسْمَاعِيلَ أَيْضاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا وَضَعْتَهُ فِي لَحْدِهِ فَقُلْ - بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ
شرح
ويدل على شرعية اللحد ، ولا خلاف في استحبابه بين الأصحاب . قال في المنتهى : اللحد أفضل من الشق ، وهو قول العلماء « 1 » . قوله عليه السلام : وأنت خير منزول به أقول : الضمير يحتمل إرجاعه إلى اسم المفعول نفسه ، كما جوزه الرضي رحمه الله في بحث الصفة المشبهة في قولهم " حسن وجهه " إرجاع الضمير إلى الصفة . ويحتمل إرجاعه إلى موصوف مقدر له ، أي : أنت خير شخص منزول به ، كما قال المازني في قولهم " الممرور به زيد " إن الضمير راجع إلى الموصوف المقدر ، وإن ذهب الأكثر في هذا المقام إلى إرجاعه إلى لام الموصوف . ويحتمل إرجاعه إلى الذات المبهمة المأخوذة في الصفات ، فإن قولنا " منزول به " في قوة ذات ما نزل به . ويحتمل إرجاعه إلى الضمير الذي وقع مبتدأ ، لأنك إذا قلت " زيد مضروب " ففيه ضمير عائد إلى زيد ، وإذا قلت " ممرور به " فهذا الضمير البارز ينوب مناب هذا المستتر ، ولذا يجري عليه التذكير والتأنيث والتثنية والجمع .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 461 .