. . . . . . . . . .
شرح
المفروض فما هذه الرابعة ؟ فأجابه عليه السلام بأنها غير معدودة من الكفن ، فلا يستغني بها عن شيء من أثوابه ، ولا تزيد قطع الكفن بها عن الثلاثة « 1 » . انتهى .
ولعل ما ذكرناه أولا أظهر .
وقال قدس سره في مشرق الشمسين : يمكن أن يكون قوله عليه السلام " إذا غسل " أي : إذا أريد تغسيله . والأظهر إبقاء الكلام على ظاهره ، ويراد نزع القميص الذي غسل فيه . وقد مر حديثان يدلان على أنه ينبغي أن يغسل الميت وعليه قميص .
وإطلاق الكفن على القميص في قوله عليه السلام " ثم الكفن قميص " من قبيل تسمية الجزء باسم الكل .
و " غير مزرور " أي : خال من الأزرار . والثوب المكفوف ما خيطت حاشيته .
ولا يخفى أن هذا الحديث يعطي بظاهره أن العمامة من الكفن ، وقد ذكر الفقهاء في كتب الفروع أنها ليست منه ، وفرعوا على ذلك عدم قطع سارقها من القبر ، لأنه حرز للكفن لا لها ، وقد دل حديث زرارة على خروجها من الكفن الواجب .
وقد روى في الكافي بطريق حسن عن الصادق عليه السلام أنها غير معدود من الكفن ، وأن الكفن ما يلف به الجسد ، فلا يبعد أن يقدر لقوله عليه " وعمامة " عامل آخر ، أي : وتزاد عمامة ، ونحو ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 66 .
( 2 ) مشرق الشمسين ص 331 .