تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْكَفَنِ قَالَ تَأْخُذُ خِرْقَةً فَتَشُدُّ عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَرِجْلَيْهِ قُلْتُ فَالْإِزَارُ قَالَ إِنَّهَا لَا تُعَدُّ شَيْئاً إِنَّمَا تُصْنَعُ لِيُضَمَّ مَا هُنَاكَ
شرح
وقال الفاضل التستري رحمه الله : يفهم منه أن المئزر ليس من الكفن المفروض بل يشد لئلا يخرج منه شيء ، ويحتمل غيره أيضا . وفيه أيضا خرق القميص لإخراجه عن الميت من تحته ، ولعل هذا مع إذن الورثة أو ما في معناه . قوله عليه السلام : إنها لا تعد شيئا الظاهر أن السائل توهم أن الخرقة تكون بدلا عن إحدى اللفافات ، فسأل أنه هل يلزم الإزار مع ذلك ؟ فأجاب عليه السلام أن الخرقة لا تعد من أجزاء الكفن ولا يغني غنى ، بل إنما هي لعدم خروج شيء من الفرج . وربما يستدل به على استحباب الخرقة ، كما قطع به الأصحاب . ويحتمل بعيدا إرجاع الضمير إلى الإزار ، فيكون المراد بالإزار المئزر ، فأجاب عليه السلام بأن المئزر لا ينفع بدلا من الخرقة ، إذ المقصود من الخرقة لا يتأتى منه . قال في الحبل المتين : قوله " فالإزار " يراد به المئزر ، وهو الذي يشد من الحقوين إلى أسفل البدن ، وقد ورد في اللغة إطلاق كل منهما على الآخر ، وإن كان المعروف بين الفقهاء وسيما المتأخرين أن الإزار هو الشامل كل البدن ، وأراد بقوله " فالإزار " الاستفسار من الإمام عليه السلام أنه هل يستغني عنه بهذه الخرقة أم لا ؟ . ويمكن أن يكون مراده أن الإزار هو الثالث من الأثواب ، وبه يتم الكفن