. . . . . . . . . .
شرح
الذكرى بهذا الخبر ، ثم أجاب تارة بحمل الثوب التام على التقية ، لأنه موافق لمذهب العامة من الاجتزاء بالواحد ، وأخرى بأنه من عطف الخاص على العام وهو كما ترى .
والنسخ في هذا الحديث مختلفة ، ففي بعض نسخ التهذيب كما نقلناه " وثوب تام لا أقل منه " ويوافقه كثير من نسخ الكافي ، وهو المطابق لما نقله شيخنا في الذكرى .
وفي بعضها هكذا : إنما المفروض ثلاثة أثواب تام ولا أقل منه وهذه النسخة موافقة لما نقله المحقق في المعتبر ، والعلامة في كتبه الاستدلالية ، ولفظة " تام " فيها خبر مبتدإ محذوف ، أي : وهو تام .
وفي بعض النسخ المعتبرة من التهذيب " أو ثوب تام " بلفظه " أو " بدل الواو ، وهي موافقة في المعنى للنسخة الأولى على أول الحملين السابقين ، ويمكن حملها على حال الضرورة أيضا . انتهى « 1 » .
أقول : على نسخة الواو يحتمل أن يكون المراد وثوب منه يجب أن يكون تاما ، فيكون مؤيدا لما ذكره القوم من المئزر والقميص واللفافة ، وقوله " لا أقل منه " يؤيد الواو ، إلا أن يكون " لا أقل " باعتبار التمامية لا العدد ، وقوله " يواري فيه جسده كله " بيان للتام .
وأيضا الترديد في المفروض بين الثلاثة والواحد لا يخلو من حزازة ، إلا أن يكون المراد بالثلاثة الناقصة كلها ، ولم يقل بالاجتزاء به أحد .
وكذا قوله عليه السلام " فما زاد فهو سنة " إن كان المراد به ما زاد على الثلاثة كما هو الظاهر ، فيرد عليه أن الثوبين من الثلاثة على مذهب سلار سنة ،
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 66 .