ثُمَّ قَالَ وَيُؤْخَذُ لِحَنُوطِهِ وَزْنُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَثُلُثٍ مِنَ الْكَافُورِ الْخَامِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ وَهُوَ السَّائِغُ لِلْحَنُوطِ وَأَوْسَطُ أَقْدَارِهِ وَزْنُ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَأَقَلُّهُ وَزْنُ مِثْقَالٍ إِلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ ذَلِكَ
[ الحديث 13 ]
13 أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ السُّنَّةُ فِي الْحَنُوطِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَثُلُثٌ أَكْثَرُهُ وَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ ع نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص
شرح
قوله رحمه الله : ويؤخذ لحنوطه قال في القاموس : الحنوط كصبور وككتاب كل طيب يخلط للميت « 1 » .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : اختلف الأصحاب في تقدير الأفضل في الحنوط ، فقال الشيخان والصدوق : أقله مثقال ، وأوسطه أربعة دراهم ، وأكمل منه وزن ثلاثة عشر درهما وثلث . وقال الجعفي : أقله مثقال وثلث . وقال ابن الجنيد : أقله مثقال ، وأوسطه أربعة مثاقيل .
ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار ، ونقل عن ابن إدريس أنه فسر المثاقيل الواردة في الروايات بالدراهم ، نظرا إلى قول الأصحاب ، وطالبه ابن طاوس بالمستند . واختلف الأصحاب في مشاركة الغسل للحنوط في هذه المقادير ، فنفاها الأكثر ، وحكى ابن إدريس عن بعض الأصحاب المشاركة « 2 » .
الحديث الثالث عشر : مرفوع .
هامش
( 1 ) القاموس 2 / 355 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 82 .