قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ ذَرْقِ الدَّجَاجِ خَاصَّةً وَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ ذَرْقِ الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ مِنَ الطَّيْرِ الَّذِي يَحِلُّ أَكْلُهُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ
شرح
فذرقه نجس إجماعا قاله في المختلف « 1 » ، لأنه غير مأكول اللحم .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : أجمع علماء الإسلام على نجاسة البول والغائط مما لا يؤكل لحمه ، سواء كان ذلك من إنسان أو غيره إذا كان ذا نفس سائلة ، والأخبار الواردة بنجاسة البول في الجملة مستفيضة ، إلا أن المتبادر منه بول الإنسان . ويدل على نجاسته من غير المأكول مطلقا حسنة ابن سنان .
أما الأرواث فلم أقف فيها على نص يقتضي نجاستها على وجه العموم ، ولعل الإجماع في موضع لم يتحقق فيه الخلاف كاف في ذلك .
وقد وقع الخلاف في موضعين :
أحدهما رجيع الطير ، فذهب ابن بابويه وابن أبي عقيل والجعفي إلى طهارته مطلقا ، وقال الشيخ في المبسوط : بول الطيور وذرقها كلها طاهر إلا الخشاف ، وقال في الخلاف : ما أكل فذرقه طاهر وما لم يؤكل فذرقه نجس ، وبه قال أكثر الأصحاب .
وثانيهما بول الرضيع ، والمشهور أنه نجس ، وقال ابن الجنيد بطهارته « 2 » .
قوله رحمه الله : فقد مضى فيما تقدم قال الفاضل التستري رحمه الله : إن أراد حكم الدجاج أيضا ، فلم نجده
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ص 55 .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 108 .