تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

[ الحديث 60 ]

60 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا بَأْسَ بِرَوْثِ الْحَمِيرِ وَاغْسِلْ أَبْوَالَهَا
شرح
الحديث الستون : موثق كالصحيح . وقال السيد رحمه الله في المدارك : اختلف الأصحاب في أبوال البغال والحمير والدواب ، فذهب الأكثر إلى طهارتها وكراهة مباشرتها ، وقال الشيخ في النهاية وابن الجنيد بنجاستها . وأجاب القائلون بالطهارة عن الأخبار الدالة على النجاسة بالحمل على الاستحباب ، وهو مشكل لانتفاء ما يصلح للمعارضة . هذا كله في أبوالها ، وأما أرواثها فيمكن القول بنجاستها أيضا ، لعدم القائل بالفصل ، ولا يبعد الحكم بطهارتها تمسكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض ، وبرواية الحلبي وأبي مريم « 1 » . قوله رحمه الله : وقد صرح بذلك أقول : لا يخفى عدم صراحة الكراهة في عرف الأخبار على ما هو المصطلح ولكن قد وردت أخبار دالة على الطهارة ، وإن كان في طرقها على المشهور كلام ، لكنها معتضدة بالأصل . وربما تحمل أخبار النجاسة على التقية لقول بعضهم بها . ولا يخفى أن الأحوط في الأبوال الاجتناب ، لتعارض الأدلة وصحة الأخبار الدالة على النجاسة . وأما الأرواث فالظاهر طهارتها ، وما قيل من عدم القائل بالفصل لا عبرة به .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 114 - 115 .