تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
قَالَ إِذَا كَانَ بِالرَّجُلِ جُرْحٌ سَائِلٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ مِنْ دَمِهِ فَلَا يَغْسِلُهُ حَتَّى يَبْرَأَ وَيَنْقَطِعَ الدَّمُ . ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَلِكَ حُكْمُ الثَّوْبِ إِذَا أَصَابَهُ دَمُ الْبَرَاغِيثِ وَالْبَقِّ فَإِنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ كَثِيراً فَالْآيَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ أَنَّهُ رَفَعَ الْحَرَجَ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ دَمَ الْبَرَاغِيثِ مِمَّا لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ وَلَوْ أَلْزَمَ الْمُكَلَّفَ إِزَالَتَهُ لَحَرِجَ بِذَلِكَ وَلَضَاقَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَتِمَّ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ مَتَى غَسَلَ الثَّوْبَ وَعَادَ إِلَى لُبْسِهِ أَنْ يَحْصُلَ فِيهِ الدَّمُ فَيَبْقَى عَلَى هَذَا أَبَداً فِي الضِّيقِ وَالْحَرَجِ وَلَا يَتَسَهَّلَ لَهُ أَدَاءُ الْفَرْضِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً

[ الحديث 40 ]

40 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ هَلْ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا وَإِنْ كَثُرَ وَلَا بَأْسَ أَيْضاً بِشِبْهِهِ مِنَ الرُّعَافِ
شرح
قال الفاضل التستري رحمه الله : الذي يظهر من هذه الأخبار العفو عن السائل المترشح دائما في الجملة ، وربما يفهم من بعضها العفو عن دم الجرح مطلقا . فإن كان الأصل وجوب الإزالة ، فالظاهر تعيين العفو بالدم المترشح دائما ، كما يفهم من كلام المتن . وإن كان عدم الوجوب ، فلا يبعد العمل بفحوى ما يدل على العفو عن دم الجرح مطلقا ، وللنظر في بيان الأصل هنا مجال ، والاحتياط واضح . الحديث الأربعون : معتبر .