فَقَدْ مَضَى فِيمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَأَقَلُّ مَا يَقَعُ فِي الْبِئْرِ عُصْفُورٌ يُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ سَقَطَ فِيهَا بَعْرُ غَنَمٍ أَوْ إِبِلٍ أَوْ غِزْلَانٍ وَأَبْوَالُهَا لَمْ يَنْجَسْ بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي أَرْوَاثِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَأَبْوَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يَفْسُدُ الْمَاءُ بِهِ وَلَا يَنْجَسُ الثَّوْبُ وَلَا الْجَسَدُ بِمُلَاقَاتِهِ إِلَّا ذَرْقَ الدَّجَاجِ الْجَلَّالَةِ خَاصَّةً فَإِنَّهُ إِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ نُزِحَ مِنْهَا خَمْسُ دِلَاءٍ وَإِنْ أَصَابَ الثَّوْبَ أَوِ الْبَدَنَ وَجَبَ غَسْلُهُ بِالْمَاءِ إِذَا ثَبَتَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ أَنَّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ إِطْلَاقُ اسْمِ الْمَاءِ فَهُوَ
شرح
أن هذا التفسير إن كان للمعنى الموضوع له فلا شاهد عليه من حيث اللغة والعرف ، إذ ذكر بعضهم أنه نوع من الطير ، وذكر جماعة أنه الأهلي الذي يسكن الدور .
وإن كان المراد هاهنا من حيث الحكم باعتبار التعدي منه إلى شبهه ، كما قال أكثرهم للعصفور وشبهه ، فلا دليل عليه من حيث الشرع .
قوله رحمه الله : إلا ذرق الدجاج قال الشيخ رحمه الله بوجوب خمس لذرق الدجاج مطلقا ، وخصه المفيد رحمه الله وجماعة بالجلال ، والكل مما لا دليل عليه في الروايات ، وبعض الأصحاب كالمحقق ألحقوه بالعذرة ، ولا يخفى ما فيه .
قوله رحمه الله : فإنه إن وقع في الماء القليل قال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه دلالة على أنه إذا كان ماء البئر