تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بَوْلُ الرَّجُلِ قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْواً . ثُمَّ قَالَ فَإِنْ بَالَ فِيهَا صَبِيٌّ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ
شرح
رحمه الله وجماعة إلى وجوب ثلاث ، والمشهور في بول الرضيع دلو واحد ، وذهب أبو الصلاح وابن زهرة إلى الثلاث . واستدل الأولون بهذا الخبر ، ولا يخفى ما فيه ، لأن فيه التصريح بالفطيم ، إلا أن يقال : إذا كان يكفي واحد للفطيم فللرضيع بالطريق الأولى ، لكن هذا الاستدلال إنما يصح ممن لا يقول بوجوب السبع للصبي ، وأما من قال به كالشيخ فلا . ويمكن أن يستدل للآخرين بصحيحة إسماعيل بن بزيع المتضمنة لنزح الدلاء لقطرات البول . ثم المراد بالصبي غير البالغ ، والرضيع الذي لم يأكل الطعام ، كما يفهم من كلام الشيخ ، وقيده بعض بكونه غالبا على اللبن أو مساويا له ، وفسره ابن إدريس بمن كان له دون حولين ، والمشهور في بول الرجل أربعون . قال صاحب المدارك : والأظهر نزح دلاء للقطرات من البول مطلقا لصحيحة ابن بزيع ، ونزح الجميع لانصبابه فيها كذلك لصحيحة معاوية بن عمار « 1 » . انتهى . واختلفوا في بول المرأة ، فذهب ابن إدريس رحمه الله إلى أنه كبول الرجل وألحقه جماعة بما لا نص فيه ، والمحقق في المعتبر « 2 » أوجب له ثلاثين دلوا ، والله يعلم .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 21 . ( 2 ) المعتبر ص 13 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 307 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي