الْخَبَرَيْنِ مِمَّا يَتَضَمَّنُ نُقْصَانَ مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ لِأَنَّا إِذَا عَمِلْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ نَزْحِ أَرْبَعِينَ دَلْواً مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الْكَلْبُ وَشِبْهُهُ وَنَزْحِ سَبْعِ دِلَاءٍ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الدَّجَاجُ وَشِبْهُهُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ وَيَكُونُ أَيْضاً الْأَخْبَارُ الَّتِي تَتَضَمَّنُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ دَاخِلَةً فِي جُمْلَتِهِ وَإِذَا عَمِلْنَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ نَكُونُ دَافِعِينَ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ جُمْلَةً وَصَائِرِينَ إِلَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ عَمِلْنَا عَلَى نِهَايَةِ مَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَمِمَّا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي يَتَضَمَّنُ نُقْصَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ عِدَّةِ النَّزْحِ
شرح
المتقدم لا يخلو من ركاكة ، إذ لا يلزم من اشتمال هذين الخبرين على التخيير المذكور أن يقول بما يشتمل على أقل الفردين المخير بينهما . اللهم إلا أن يجعل قوله " وهلا عملتم " إيرادا آخر ، ويفسر قوله " ما ذهبتم إليه " بما اشتملت عليه الخبرين ويجعل الثلاثين أو الأربعين مما ذهب إليه ، وفيه ما لا يخفى .
انتهى .
وأقول : الأظهر في الجمع بين الأخبار مع القول بوجوب النزح العمل بالأقل ، إذ يمكن حمل الأكثر على الاستحباب ، فلا يطرح شيء من الأخبار .
بخلاف ما إذا عملنا بالأكثر وقلنا بوجوبه ، فلا محيص عن طرح الأقل ، ووجوب رعاية الاحتياط غير مسلم . نعم لو أراد استحباب العمل بالأكثر كان له وجه .
قوله رحمه الله : ما ذكرناه من عدة النزح قال الوالد رحمه الله : الظاهر أنه لو كانت العبارة هكذا : ما ذكرناه من النزح . كان حسنا « 1 » .
هامش
( 1 ) أحسن خ ل .