[ الحديث 2 ]
2 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ فَيَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنْهَا وَيُصَلِّي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ فَقَالَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَلَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ
شرح
فإن قلت : لا ريب أن نزحت البئر المتبادر منها كلها ، فإذا لم يرد الكل كان مجازا ، ولا ريب أن الأكثر أقرب المجازات .
قلت : تبادر الكل ينافي مجازية الإسناد ، ولئن سلم عدم المنافاة نظرا إلى اختلاف الحيثية صار إضمار الجميع أولى ، وإذا صار أولى نخصه بما إذا توقف زوال التغير عليه . وليس حمله على الأكثر أولى من حمله على الجميع ، والتخصيص بالأخبار لا بد منه ، بل ربما يدعى أن الجميع بما ذكرناه أولى ، فلا ينبغي الغفلة عن ذلك .
إذا عرفت هذا فاعلم أن الوالد رحمه الله احتج لنزح أكثر الأمرين من المقدر وزوال التغير ، بأن الدليل الدال على نزح المقدر مع عدم التغير يدل على وجوب المقدر مع التغير بطريق أولى .
ويمكن دفعه بأن الأولوية لا وجه لها مع الأخبار الدالة على الاكتفاء في طهارة البئر مع التغير بزواله ، ويؤيد هذه الرواية الحسنة الآتية عن أبي أسامة ، فإن بها وبنحوها يندفع ما عساه يظن من أن ما دل على زوال التغير لا ينافي اعتبار غيره .
فليتأمل .
الحديث الثاني : صحيح أيضا .
ويدل على عدم انفعال البئر أيضا ، إلا أن يحمل على ما إذا خرجت حية ، وهو بعيد .