تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِسُؤْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ وَجَبَ أَنْ يُهَرَاقَ مَا فِيهِ وَيُغْسَلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَرَّتَيْنِ مِنْهَا بِالْمَاءِ وَمَرَّةً بِالتُّرَابِ يَكُونُ فِي أَوْسَطِ الْغَسَلَاتِ التُّرَابُ ثُمَّ يُجَفَّفُ وَيُسْتَعْمَلُ
شرح
قوله رحمه الله : وإذا ولغ الكلب ولوغ الكلب شربه مما في الإناء بطرف لسانه - قاله الجوهري « 1 » . وقد اختلف الأصحاب في كيفية طهارة الإناء من ذلك ، فذهب الأكثر إلى أنه إنما يطهر بغسله ثلاثا أولاهن بالتراب . وقال المفيد رحمه الله كما ترى وسطاهن بالتراب ثم يجفف . وأطلق المرتضى في الانتصار « 2 » والشيخ في الخلاف « 3 » أنه يغسل ثلاث مرات إحداهن بالتراب . وقال الصدوق : يغسل مرة بالتراب ومرتين بالماء . وقال ابن الجنيد : يغسل سبعا إحداهن بالتراب ، والمعتمد الأول . ثم المشهور أن هذا الحكم مختص بالولوغ ، قالوا : وفي معناه لطعه الإناء بلسانه ، فلو أصاب الإناء بيده أو برجله كان كغيره من النجاسات . وألحق في الفقيه « 4 » بالولوغ الوقوع ، وذكروا أن هذا والتجفيف لا يعلم مستندهما ، لكنهما مذكوران في فقه الرضا عليه السلام « 5 » إن أمكن الاستناد إليه
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 4 / 1329 . ( 2 ) الإنتصار ص 9 . ( 3 ) الخلاف 1 / 47 ، مسألة : 130 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 8 . ( 5 ) بحار الأنوار عنه 80 / 54 .