. . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ البهائي رحمه الله : كان الكلام إنما هو في اغتسال النصراني مع المسلم من حوض الحمام الناقص عن الكر المنسد المادة لتنجسه بمباشرة النصراني له .
وقوله عليه السلام " اغتسل بغير ماء الحمام " يراد به غير مائه الذي في ذلك الحوض .
والضمير في قوله عليه السلام " إلا أن يغتسل وحده " يجوز عوده إلى النصراني أي : إلا أن يكون قد اغتسل من ذلك الحوض قبل المسلم ، فيغسله المسلم بإجراء المادة إليه حتى يتطهر ثم يغتسل منه . ويمكن عوده إلى المسلم ، أي : إلا أن يغتسل المسلم من ذلك الحوض بعد النصراني .
وبعض الأصحاب علل منعه عليه السلام من اغتسال المسلم مع النصراني في هذا الحديث ، بأن الاغتسال معه يوجب وصول ما يتقاطر من بدنه إلى بدن المسلم . وفيه أن هذا وحده لا يقتضي تعين الغسل بغير ماء الحمام وإنما يوجب تباعد المسلم عنه حال غسله « 1 » . انتهى .
وأما الجزء الأخير من الخبر فيدل على عدم انفعال القليل أو طهارة أهل الكتاب ، فإن مع النجاسة لا يصير الاضطرار سببا بجواز استعماله في رفع الحدث بل ينتقل الحكم إلى التيمم ، وحمله على الكثير بعيد .
ويمكن حمله على التقية ، بل يمكن أن يكون المراد بالاضطرار ما هو بسبب التقية . وربما يحمل على الاستعمال لغير الطهارة كالشرب ، وهو بعيد . وقد يحمل الوضوء على إزالة الوسخ ، وهو أبعد .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ص 359 .