[ الحديث 24 ]
24 وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْ كُوزِ أَوْ إِنَاءِ غَيْرِهِ إِذَا شَرِبَ عَلَى أَنَّهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمِنْ ذَاكَ الْمَاءِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ .
فَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ مِنْهُ مَنْ يَظُنُّهُ يَهُودِيّاً وَلَمْ يَتَحَقَّقْهُ فَيَجِبُ أَنْ لَا يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِالنَّجَاسَةِ إِلَّا مَعَ الْيَقِينِ أَوْ أَرَادَ بِهِ مَنْ كَانَ يَهُودِيّاً ثُمَّ أَسْلَمَ فَأَمَّا فِي حَالِ كَوْنِهِ يَهُودِيّاً فَلَا يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِسُؤْرِهِ حَسَبَ مَا تَقَدَّمَ
شرح
الحديث الرابع والعشرون : موثق .
قوله : على أنه يهودي أي : على حال اليهودية ، ولعل ظاهر العبارة أن السؤال عن يهودي أسلم ، هل يجوز له أن يستعمل ما استعمله في حال الكفر ، بناء على أنه يتبعه في الطهارة .
ويمكن أن يكون المراد شرب يهودي على حال يهوديته .
ويمكن أن يقرأ من كوز أو إناء بغير تنوين فيهما بالإضافة ، وعلى أي حال يمكن حمل الخبر على التقية ، والله يعلم .
قوله رحمه الله : فيجب أن لا يحكم قال الفاضل التستري رحمه الله : ولعل حمله على التقية أو اشتباه الراوي وأمثاله أسهل من هذا الحمل ، إذ تجويز مثله مما يوجب سقوط العمل بخبر الواحد .