مِنْ ذَوَاتِ الْأَنْفُسِ السَّائِلَةِ فَيَمُوتُ فِيهِ وَلَا شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيُغَيِّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ قِلَّةِ الْمَاءِ وَضَعْفِ جَرْيِهِ وَكَثْرَةِ النَّجَاسَةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ وَأَنَّ اسْمَ الْمَاءِ مُتَنَاوِلٌ لَهُ وَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَغَيَّرَ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ
[ الحديث 7 ]
7 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ
شرح
الملاقاة إذا كان كرا ، وأما إذا لم يكن كرا فالمشهور عدم نجاسته به .
بل المحقق في المعتبر « 1 » ادعى اتفاق الأصحاب عليه ، وتبعه العلامة في المنتهى « 2 » ، والعلامة مع ذلك خالف الأصحاب وحكم باشتراط كريته في عدم الانفعال ، وتبعه بعض المتأخرين .
قوله رحمه الله : يدل على ذلك قال الفاضل التستري رحمه الله : ربما يقال : إن الآية والأخبار لا تختصان بالجاري ، بل تشملانه مع غيره ، فلم حكمتم بنجاسة الواقف القليل ؟ وهلا خصصتموهما بالنظر إلى الجاري ، كما خصصتموهما بالنظر إلى ما عداه ؟ .
ولا يبعد أن يقال : إن الظاهر من الأخبار المتقدمة الدالة على نجاسة القليل ورودها في غير الجاري ، فيبقى العمومات بالنظر إلى الجاري سليمة ، وللنظر بعد مجال .
الحديث السابع : موثق .
هامش
( 1 ) المعتبر ص 9 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 6 .