الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْمَاءِ وَفِيهِ دَابَّةٌ مَيْتَةٌ قَدْ أَنْتَنَتْ قَالَ إِنْ كَانَ النَّتْنُ الْغَالِبَ عَلَى الْمَاءِ فَلَا يَتَوَضَّأْ وَلَا يَشْرَبْ .
[ الحديث 8 ]
8 وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كُلَّمَا غَلَبَ الْمَاءُ عَلَى رِيحِ الْجِيفَةِ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْمَاءِ وَاشْرَبْ فَإِذَا تَغَيَّرَ الْمَاءُ أَوْ تَغَيَّرَ الطَّعْمُ فَلَا تَوَضَّأْ مِنْهُ وَلَا تَشْرَبْ .
وَهَذَانِ الْخَبَرَانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ شُرْبُهُ
شرح
الحديث الثامن : صحيح .
ولعل في هذا الخبر المتقدم دلالة على مذهب ابن أبي عقيل من عدم نجاسة القليل بالملاقاة ، وقد تقدم نحوها .
قوله عليه السلام : كلما غلب الماء قال الفاضل التستري رحمه الله : إذا كان الماء شاملا للجاري وغيره نظرا إلى كون اللام للجنس ، لزم شموله للقليل والكثير أيضا ، فإما يلتزم ما نقل عن ابن أبي عقيل إن أبقي على حاله ، أو عدم دلالته على المدعى بتمامه إن خصص بالكثير .
قوله رحمه الله : إذا تغير لونه أو طعمه لا وجه لعدم التعرض للرائحة ، مع اختصاص الخبر الأول بها ، ودخولها