مِنْ صَلَاتِهِ لِأَنَّ الشَّرِيعَةَ مَنَعَتْ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ مَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُهَا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
شرح
ما حكاه شيخنا قدس سره في المدارك « 1 » عن الشيخ والمرتضى ، نعم الإجماع واقع في صورة العمد .
والذي نقله في المعتبر عن الشيخ في الخلاف وعلم الهدى أنهما قالا : إذا سبقه الحدث ففيه روايتان ، إحداهما يعيد الصلاة والأخرى يعيد الوضوء ويبني على صلاته .
إلى أن قال : وما حكاه الشيخ وعلم الهدى هو إشارة إلى ما رواه فضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا . فقال انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم ينقض الصلاة بالكلام متعمدا ، وإن تكلمت ناسيا فلا بأس عليك ، فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا . قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم وإن قلب وجهه عن القبلة .
قال المحقق : وقال علم الهدى : لو لم يكن الأذى والغمز ناقضا للطهارة لم يأمره بالانصراف والوضوء . وما ذكره لا دلالة فيه على جواز البناء مع سبق الحدث ، لأن الأذى والغمز ليس بناقض « 2 » . انتهى ملخص كلامه قدس سره .
ولا يخفى عليك دلالة ما نقله الشيخ والمرتضى أولا على عدم الفتوى ، إلا أن آخر الكلام ينبئ عن ذلك .
وقد أطال المحقق بعد ما نقلناه الكلام في نواقض الوضوء عند المرتضى ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 205 .
( 2 ) المعتبر ص 194 .