تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ فِي رَجُلٍ لَمْ يُصِبِ الْمَاءَ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَصَابَ الْمَاءَ أَ يَنْقُضُ الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ يَقْطَعُهُمَا وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَلَا يَنْقُضُهَا لِمَكَانِ أَنَّهُ دَخَلَهَا وَهُوَ عَلَى طَهُورٍ بِتَيَمُّمٍ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لَهُ دَخَلَهَا وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ فَصَلَّى رَكْعَةً وَأَحْدَثَ فَأَصَابَ مَاءً قَالَ يَخْرُجُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ الَّتِي صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ . وَلَا يَلْزَمُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمُتَوَضِّي إِذَا صَلَّى ثُمَّ أَحْدَثَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا مَضَى
شرح
وفي الفقيه : قال زرارة ومحمد بن مسلم لأبي جعفر عليه السلام : رجل - إلى آخره « 1 » . والخبر هو الخبر السابق ، لكنه رواه سابقا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، وهنا من كتاب الحسين بن سعيد ، إلا أن هنا زيادة في أوله . والفرق بين السؤال الأول والثاني الظاهر أنه يفرض الحدث في الثاني دون الأول ، ولذا أمره في الثاني بالقطع دون الأول ، وهذا مما يضعف حمل الأحداث على الأمطار . فإن قيل : لعل الفرق بين السؤالين بالركعة والركعتين . قلنا : لم يقل بهذا الفرق أحد كما مر ، والتعليل بأنه دخلها وهو على طهور يأبى عنه كما عرفت ، فظهر أن دلالة الخبر على مختار المفيد صريحة . قوله : أو يقطعهما أقول : لعل الفرق بين الشقين الاستئناف في الأول والبناء في الثاني . قوله رحمه الله : ولا يلزم مثل ذلك في المتوضي قال السبط المدقق رحمه الله : ما نقله الشيخ رحمه الله من الإجماع ينافيه
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 58 ، ح 4 .