تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ
شرح
حمران على الثقة ، وقد غفل صاحب المعتبر عن صحيحة زرارة المتقدمة الموافقة لرواية عبد الله ، فاعتمد رواية حمران لترجيح حمران ، ولا يخلو من كلام لاحظه . وقال السيد رحمه الله في المدارك : أجاب العلامة في المنتهى عن روايتي زرارة وعبد الله بن عاصم بالحمل على الاستحباب ، أو المراد بالدخول في الصلاة الشروع في مقدماتها كالأذان ، وبقوله " ما لم يركع " ما لم يتلبس بالصلاة ، وبقوله " إن كان ركع " دخوله فيها ، إطلاقا لاسم الجزء على الكل . ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد وشدة المخالفة للظاهر ، أما الأول فلا بأس به . ويمكن الجمع بين الروايات أيضا بحمل المطلق على المقيد ، إلا أن ظاهر قوله عليه السلام في رواية محمد بن حمران " ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة " يأباه ، إذ المتبادر منه أول وقت الدخول ، وكذا التعليل المستفاد من رواية زرارة ، فإنه شامل لما قبل الركوع وبعده . وهنا مباحث : الأول : إذا حكمنا بإتمام الصلاة مع وجود الماء ، فهل يعيد التيمم لو فقد الماء قبل فراغه من الصلاة أم لا ؟ فيه قولان ، أظهرهما : عدم الإعادة . الثاني : لو كان في نافلة فوجد الماء ، احتمل مساواته للفريضة . وبه جزم الشهيد في البيان « 1 » . ويحتمل قويا انتقاض تيممه لجواز قطع النافلة اختيارا « 2 » .
هامش
( 1 ) البيان ص 36 . ( 2 ) مدارك الأحكام ص 106 - 107 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 172 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي