عَلَى الْوَحَلِ ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا فَيَمْسَحُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِمَا نَدَاوَةٌ وَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ
شرح
وقال الشيخ في النهاية : للتيمم مراتب : فأولها التراب ، فإن فقده فالحجر ، فإن فقد تيمم بغبار عرف دابته أو لبد سرجه ، فإن لم يكن معه دابة تيمم بغبار ثوبه ، فإن لم يكن معه شيء من ذلك تيمم بالوحل « 1 » .
وقال ابن إدريس : التراب ، ثم الحجر ، ثم غبار الثوب ، ثم غبار العرف واللبد ، ثم الوحل « 2 » . وأطلق الشيخ التيمم بغبار الثوب ، وظاهر المفيد وسلار وجوب النفض والتيمم بالغبار الخارج منه .
وربما يشترط الإحساس بالغبار ، وظاهر بعض الأخبار وجود الغبار فيهما ، كما هو ظاهر الأكثر ، أما إخراجه أو ظهوره للحس فلا ، وإن كان الأحوط السعي في إخراجه لو أمكن .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : إذا فقد التراب وما في معناه وجب التيمم بغبار الثوب أو عرف الدابة أو لبد السرج أو غير ذلك مما فيه غبار . قال في المعتبر : وهو مذهب علمائنا وأكثر العامة .
وإنما يجوز التيمم بالغبار مع فقد التراب ، كما نص عليه الشيخ وأكثر الأصحاب . وربما ظهر من عبارة المرتضى في الجمل جواز التيمم به مع وجود التراب أيضا . وهو بعيد ، لأنه لا يسمى صعيدا ، بل يمكن المناقشة في جواز التيمم به مع إمكان التيمم بالطين ، إلا أن الأصحاب قاطعون بتقديم الغبار على الوحل ، وظاهرهم الاتفاق عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) النهاية ص 49 .
( 2 ) السرائر ص 26 .
( 3 ) المدارك ص 98 - 99 .