فَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا تَضَمَّنَ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ مِنْ ذِكْرِ وُجُوبِ غُسْلِ الْعِيدَيْنِ الْمُرَادُ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَأْكِيدِ السُّنَّةِ
[ الحديث 30 ]
30 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى صَلَّى قَالَ إِنْ كَانَ فِي وَقْتٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُعِيدَ الصَّلَاةَ وَإِنْ مَضَى الْوَقْتُ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ .
فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ فِي قَضَاءِ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنَ الْغَدِ وَتَقْدِيمِهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ إِذَا خِيفَ الْفَوْتُ الْوَجْهُ فِيهِ الِاسْتِحْبَابُ
شرح
ابن الوليد قال : سألته عن غسل الأضحى ؟ قال : واجب إلا بمنى « 1 » . وسيأتي في صحيحة الحلبي : اغتسل يوم الأضحى والفطر والجمعة « 2 » . بلفظ الأمر .
الحديث الثلاثون : موثق .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : فيه دلالة على أن غسل الجمعة له دخل في الصلاة ، فعلى هذا لو لاحظ أن لا ينخلل بين الغسل والصلاة حدث كان أولى .
انتهى .
وفيه نظر ، لأن مدخليته في الصلاة لا يستلزم عدم تخلل الحدث ، إذ بطلان أثر الغسل به ممنوع .
قوله رحمه الله : إذا خيف الفوت ظاهر الأخبار عوز الماء لا خوف الفوات مطلقا ، والحمل على الاستحباب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 321 ، ح 9 باب صلاة العيدين .
( 2 ) راجع الحديث الخامس من الباب .