تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ كَيْفَ تَسْتَدِلُّونَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ وَهِيَ تَتَضَمَّنُ أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ وَعِنْدَكُمْ أَنَّهُ سُنَّةٌ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ قُلْنَا مَا يَتَضَمَّنُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ لَفْظِ الْوُجُوبِ فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّ الْأَوْلَى عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَقَدْ يُسَمَّى الشَّيْءُ وَاجِباً إِذَا كَانَ الْأَوْلَى فِعْلُهُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَأَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ بِهِ الْفَرْضَ الَّذِي لَا يَسُوغُ تَرْكُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ

[ الحديث 27 ]

27 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْغُسْلِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْأَضْحَى وَالْفِطْرِ قَالَ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِفَرِيضَةٍ
شرح
وقال الفاضل التستري رحمه الله : ربما يقال : بناء على أن أخبار الآحاد الصحيحة حجة لا تخرج عن ظاهرها إلا بدليل مثلها ، إن رواية عبد الله بن المغيرة مشتملة على وجوب غسل الجمعة وهي صحيحة ، وما يصلح لمعارضتها مثل رواية ابن يقطين ليست نصا على نفي الوجوب ، لورود السنة لما لم يعرف وجوبه من ظاهر القرآن كما تقدم ، فالمناسب إبقاء الأول على ظاهره وحمل الأخير على ما ذكر . نعم يضعف هذا البحث إذا تدبرت في حجية أخبار الآحاد ، وعدم انتهاضها على الحجة ما لم يغلب الظن الصالح المتآخم للعلم ، إذ الظاهر أن مع هذه الاختلافات لا يبقى ظن إرادة الوجوب المصطلح . أفهمه . الحديث السابع والعشرون : صحيح .