[ الحديث 102 ]
102 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ فَيَبْدَأُ بِالشِّمَالِ قَبْلَ الْيَمِينِ قَالَ يَغْسِلُ الْيَمِينَ وَيُعِيدُ الْيَسَارَ
شرح
ثم قوله " وبرجليه " الظاهر أنه سؤال آخر . ولو كان سؤالا واحدا فظاهره وجوب إعادة غسل الوجه مع حصوله قبل ذلك ، فيمكن حمله على أن الإعادة إنما هي لعدم مقارنة النية ، إذ المتعارف أن لا تبقى الاستدامة الحقيقية إلى آخر الوضوء ، فحكمه عليه السلام بالإعادة مطلقا بناء على الغالب .
ويمكن أيضا أن تحمل الإعادة على إعادة ما يحصل معه الترتيب ، أو على الاستحباب ، لكنه يشكل فيما يلزم فيه قطع العمل ، بناء على القول بالتحريم .
الحديث الثاني والمائة : صحيح .
قوله عليه السلام : يغسل اليمين أي : مع عدم غسل اليمين ، كما يدل عليه تغيير العبارة في يغسل ويعيد ، فأما مع غسل اليمين بعد اليسار ، فلا يجب إلا إعادة غسل اليسار ، لأنه يحصل بذلك الترتيب . وما يتوهم من بطلان غسل اليمين لكونه بعد غسل الشمال ، ففساده ظاهر . نعم خبر أبي بصير الآتي يدل على ذلك ، ولكن لما لم يذهب إليه أحد من الأصحاب يمكن حمل الإعادة على أصل الفعل بمجاز المشاكلة ، أو باعتبار أصل الغسل لا غسل الوجه .
ويمكن حمله على العامد أو على الاستحباب ، لكن لم يذكرهما الأصحاب .
نعم يمكن أن يقال على طريقة الأصحاب في النية ومقارنتها : إنه إذا تقدم اليدين على الوجه فاتت منه مقارنة النية للوجه ، إلا إذا قارنها مع غسل اليدين مستحبا