الطَّهَارَةِ - قُلْنَا مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ وُضُوءَ شَيْءٍ غَيْرِهَا مِمَّا تَقَدَّمَهَا دُونَ مَا تَأَخَّرَ عَنْهَا مِثْلِ غَسْلِ الْوَجْهِ وَالْيَدِ الْيُمْنَى فَأَمَّا مَا تَأَخَّرَ عَنْهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ إِعَادَةُ مَسْحِهَا وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
[ الحديث 107 ]
107 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
شرح
قوله عليه السلام : ولا يعيد وضوء شيء غيرها أقول : وجوب الإتيان بما بعد الفعل المنسي مقطوع به في كلام الأصحاب ، وادعى عليه في التذكرة « 1 » الإجماع ، إلا أن الشهيد في الذكرى نقل عن ابن الجنيد أنه قال : لو بقي موضع لم يبتل ، فإن كان دون الدرهم بلها وصلى ، وإن كانت أوسع أعاد على العضو وما بعده ، وإن جف ما قبله استأنف « 2 » . انتهى .
ثم في هذا الخبر يمكن أن يكون " الوضوء " بمعنى الغسل على إطلاقه اللغوي بل هو الظاهر ، لأن الوضوء على الإطلاق الشرعي حقيقة في الكل ، فإطلاقه على البعض مجاز ، فليس هو أولى بالنظر إلى الشرعي من اللغوي ، فكونه حقيقة لغوية يرجح هذا المجاز . فتدبر .
الحديث السابع والمائة : موثق .
قوله عليه السلام : ثم اغسل رجليك محمول على التقية .
هامش
( 1 ) التذكرة الفرع الأوّل من البحث السادس في الترتيب والموالاة .
( 2 ) الذكرى ص 91 .