تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِكَ اضْرِبْ زَيْداً وَلَا يَصِحُّ فِي قَوْلِكَ إِذَا جَاءَ زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الشَّرْطِ فَقَطْ قُلْنَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَائَيْنِ فِي اللُّغَةِ لِأَنَّهُ لَا إِشْكَالَ فِي أَنَّ الْفَاءَ فِي اللُّغَةِ تَقْتَضِي التَّعْقِيبَ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ وَلَا فَرْقَ فِي اقْتِضَائِهَا مَا ذَكَرْنَاهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ جَزَاءً أَوْ عَطْفاً لِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ إِذَا دَخَلَ زَيْدٌ فَأَعْطِهِ دِرْهَماً الْفَاءُ فِيهِ مُوجِبَةٌ لِلتَّعْقِيبِ وَإِنْ كَانَ جَزَاءً لِأَنَّهُ حِينَ وَقَعَ مِنْهُ الدُّخُولُ اسْتَحَقَّ الْإِعْطَاءَ كَمَا أَنَّهُ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ
شرح
على مذهبهما سبعمائة وعشرون صورة غير صور الجمع بين الفعلين . والشافعي وأحمد لا يقولان بالترتيب ، إلا بين الوجه ومجموع اليدين والرأس ومجموع الرجلين ، فلا ينفي هذا مذهب الأخيرين ، إلا أن يكون غرضه من الاستدلال بالآية إثبات هذا القدر من الترتيب ردا على من ينفيه ، وتمام الترتيب يثبت من الأخبار ، ويؤيده أنه لم يدل سائر الدلائل إلا على ذلك . قوله رحمه الله : لأنه لا إشكال في أن الفاء في اللغة هذا في محل المنع ، إذ المشهور بين النحاة أن الفاء العاطفة للتعقيب لا الجزائية فتدبر ، كذا ذكره شيخنا البهائي والشهيد الثاني رحمهما الله . قوله رحمه الله : بعد أن لا يكون من نفس الكلمة قال الفاضل التستري رحمه الله : كان المستتر راجع إلى الفاء ، بمعنى أن الفاء الداخلة على الكلمة محكوم عليها بهذا لا ما يكون جزء الكلمة . قوله رحمه الله : استحق الإعطاء قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل استفادة هذا من التعليق بالشرط ، ألا