تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَغَسْلُ الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً إِلَى قَوْلِهِ وَلَا يَسْتَأْنِفُ مَاءً لِلْمَسْحِ جَدِيداً بَلْ يَسْتَعْمِلُ فِيهِ نَدَاوَةَ الْوَضُوءِ فَقَدْ بَيَّنَّا مَا فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ أَخْطَأَ فِي الْوُضُوءِ فَقَدَّمَ غَسْلَ يَدَيْهِ عَلَى غَسْلِ وَجْهِهِ رَجَعَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ أَعَادَ غَسْلَ يَدَيْهِ وَكَذَلِكَ إِنْ قَدَّمَ غَسْلَ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلَى غَسْلِ يَدِهِ الْيُمْنَى وَأَعَادَ غَسْلَ يَدِهِ الْيُسْرَى وَكَذَلِكَ إِنْ قَدَّمَ مَسْحَ رِجْلَيْهِ عَلَى مَسْحِ رَأْسِهِ رَجَعَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ أَعَادَ مَسْحَ رِجْلَيْهِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْآيَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى -
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ إِنَّ الْوَاوَ يُوجِبُ التَّرْتِيبَ مِنْهُمُ الْفَرَّاءُ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَغَيْرُهُمَا وَإِذَا كَانَتْ مُوجِبَةً لِلتَّرْتِيبِ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ عَلَى بَعْضٍ وَتَدُلُّ الْآيَةُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ -
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
فَأَوْجَبَ غَسْلَ الْوَجْهِ عَقِيبَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ
شرح
قوله رحمه الله : في الوضوء مرة وبعد ذلك : ولا يجوز المسح بالرأس في الوضوء أكثر من مرة واحدة ، وكذلك مسح الرجلين ، لأنه موضوع على التخفيف ، ولا يستأنف - إلى قوله - نداوة الوضوء بالغسل ، على ما قدمناه . قوله رحمه الله : وقد قال جماعة من النحويين أقول : هذا خلاف مشهور بين الأصوليين والنحاة ، فالاستدلال به مشكل .